الشيخ محمد تقي الفقيه

66

مبانى الفقيه

كذا فأجاب بكذا وسألته عن كذا فأجاب بكذا ، ولما قطعوه ووضعوا كل حكم في بابه أبقوا كلمة سألته بحالها محافظة على لفظ الراوي ، وهذا التنبيه استفدناه من المدارك . ثالثهما : أن رواية أرباب الحديث لمثل هذه الروايات في كتب الحديث شهادة عملية منهم وممن رواها لهم أنها من جملة الحديث المروي عن أهل بيت العصمة ، الذي لأجله ألفت هذه الكتب ولأجله اهتمت كل طبقة بالرواية . ومنها : المقطوع والمرفوع والمقبول وعدة أسماء أخر كثيرة جدا ذكرت في أخر رجال أبي علي . التنبيه الثالث : في معنى قولهم أجمعوا على تصحيح ما يصح عنه ، وفيه احتمالات : الأول : أن معناه الشهادة بوثاقة الشخص المجمع عليه فقط . الثاني : أن يكون معناه إجماعهم على أنه صرّح بأنه لا يروي إلا عن ثقة والاكتفاء بتوثيق من روى عنهم مبني على أمرين : أولهما : البناء على الاكتفاء في مقام التوثيق بتوثيق الواحد . ثانيهما : الاكتفاء بالتوثيق الإجمالي وهو غير واضح ولا سيما بعد ثبوت رواية معظمهم عن المجاهيل . الثالث : أن يكون مقصودهم من هذا الإجماع الإجماع على كفاية توثيق الواحد ولكنه خلاف الظاهر ، ثم أنه لا وجه لتوثيق كل من بين أصحاب الإجماع وبين المعصوم فإنّ هذا الإجماع غاية ما يفيد توثيق من يروي عنهم مباشرة وهو لا يستلزم الصحة في الباقين .